ابراهيم السيف

234

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

المسؤول عن أنواع التعليم وعن الجامعات تلك الفترة الّتي تعدّ أغلى وأجمل سنيّ حياة الشّيخ حسن . فلقد تمنى الكاتب الكريم أن يتصدى أحد مشاركيه العمل خلالها ليؤلف عن « جهوده وجهاده في سبيل التعليم » وحبذا لو تحقق ذلك ، ولا يحملني اليأس على أن أقول ما أكثر المنى ، وما أقل ما يحقق منها ؟ ! أقول هذا بدافع الاستحثاث والتطلع لتحقيق تلك الأمنية ، إذ لم تكن صلتي بالشّيخ حسن - رحمه اللّه - ذات ارتباط بشيء من أعماله العامة ، ولكنني - ولست بمنأى عما لتلك الأعمال من الأثر القويّ في حياة الأمة بصفة عامة - أراها معدودة من فترات تاريخها الشامل ، الّتي يجب ألا تهمل أو تنسى . ولقد تنسمت وأنا أقلب هذه الإضمامة العطرة من الأزاهير الّتي نشرها الأستاذ القاضي بيننا ، مجددا بها ذكرى حبيبة إلى النفوس تنسمت روحا من الوفاء ، وما أحوجنا إلى أن يشيع وينتشر لا بين مثقفي الأمة فحسب ، بل في مختلف طبقاتها وبين جميع العاملين لإسعادها ، شحنا للهمم وتنبيها للعزائم ، بإبراز ما للعاملين من أعمال نافعة باقية في مختلف أوجه الحياة ، للاقتداء بما لهم من فضل ، والسير على نهجهم ، في دروب الإصلاح والعمل الجادّ النافع ، وأجدها مناسبة طيبة لأحيي في « أبي بدر » هذه الروح المفعمة حبا وولاء وتقديرا لكل عامل في سبيل إسعاد أمته ، معبرا عن جانب ذلك بهذا المؤلّف الذي وإن خصص باسم أحد أولئك الرجال إلا أنّه